647

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائتين (١)، (٢)
أَبْنَاؤُهَا مُتَكَنّفُونَ أَبَاهُمُ ... حَنِقُوا الصُّدُورَ وَمَا هُمُ أَوْلَادَهَا
أقول: هذا أنشده أبو علي ولم يعزه إلى قائله (٣)، وقبله:
وأنا النذير بِحَرَّةٍ مسودة ... تصل الجيوش إليكم أقوادها (٤)
وهما من الكامل وفيه الإضمار.
١ - قوله: "النذير": من الإنذار وهو الإعلام، والنذير هو المعلم الَّذي يخوف القوم بما يكون دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوف أيضًا، وكذلك النذر، قوله: "بحرة" بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وهي أرض ذات حجارة سود، ولكن المراد به هاهنا: الكتيبة المسودة بكثرة حديدها، قوله: "تصل الجيوش إليكم" وفي رواية أبي علي: تصل الأعم إليكم، والأعم: الكلأ الكثير وكذلك العميم، و"الأقواد": جمع قود -بفتح القاف والواو؛ وهي الجماعة من الخيل.
٢ - قوله: "أبناؤها" أي: أبناء الكتيبة وأراد رجالها، وأراد بآبائهم رؤساءَهم قوله: "متكنفون" يريد قد صاروا حوله على أكنافه، يعني: قد أَحْدَقُوا برأس الكتيبة فجعله لهم بمنزلة الأب؛ إذ كان يقوم بأمورهم ويأمر فيهم وينهى.
قوله: "حنقوا الصدور" أصله: حنقون؛ جمع حَنِق -بفتح الحاء وكسر النون وهو صفة مشبهة من الحَنَق -بفتحتين وهو الغيظُ.
قوله: "وما هم أولادها" أي: ليسوا بأولاد الكتيبة على الحقيقة؛ يعني؛ لم تلدهم الكتيبة وإنما هم أبناؤهم على مجاز قول العرب: "بنو فلان بنو الحرب" ومن ذلك قول أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - لبعض مَنْ خَاطَبَهُ: "أَوَ تُعَيِّرُنِي قُرَيشٌ بقِلَّةِ العلم بالحرب وأنا ابنُها؛ لقد نَهَضْتُ فيها وما بلغتُ العشرينَ، وَهَا أنا ابنُ ستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع"، والعرب تقول: أنا ابنُ بجدة الأرضِ، إذا كان عالمًا بها.
الإعراب:
قوله: "أبناؤها": مرفوع بالابتداء، وقوله: "متكنفون أباهم": خبره، و"متكنفون": جملة من

(١) شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٠٢).
(٢) البيت من بحر الكامل لم ينسب إلى قائل، وهو في الأشباه والنظائر (٣/ ١٢٣)، والمعجم المفصل (١٩١).
(٣) بحثت عنه في كتب أبي علي الميسرة فلم أجده.
(٤) روايته في (أ): أقوادها.

2 / 663

مقاصد نحوی | اصول