321

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الشاهد الثالث والسبعون (١)، (٢)
امْتَلأَ الْحَوْضُ وَقَال قَطْنِي ... مَهْلًا رَوَيدًا قَدْ مَلْأَتَ بَطْني
أقول: قائله راجز من الرجاز لم أقف على اسمه [وهو من الرجز] (٣).
"وقال قطني" أي: قال الحوض حسبي، فالحوض لا يتكلم، وإنما يريد أنه قد امتلأ وبلغ نهاية الملء التي لا يزاد عليها، فكأنه قد تكلم بذلك، واعلم أن للقول خمسة معان:
أحدها: اللفظ الدال على معنى مفيد كان أو غير مفيد.
والثاني: ما في النفس. بدليل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [المجادلة: ٨].
والثالث: الحركة والإمالة. يقولون: قال برأسه أي: حركها، وقالت النخلة كذا؛ أي مالت.
والرابع: ما يشهد به لسان الحال؛ كهذا البيت، وهو أحد القولين في قوله تعالى: ﴿قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١].
الخامس: الاعتقاد كقولك: هذا قول الخوارج (٤).
قوله: "مهلًا" يعني: أمهل مهلًا، تقول: مهلًا يا رجل، مهلًا يا رجلان، مهلًا يا رجال، مهلًا يا امرأة، مهلًا يا امرأتان، مهلًا يا نساء، ويروى: (سلا رويدًا) بفتح السين المهملة، ومعناه: ارفق بصب الماء لئلَّا يفيض، ويقال: أنه بالشين المعجمة، وهو مصدر شللت الإبل إذا طردتها.
قوله: "رويدًا" صفة لقوله مهلًا، وقد علم أن رويدًا على أربعة أوجه: اسم للفعل وصفة وحال ومصدر (٥).
الإعراب:
قوله: "امتلأ الحوض": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "قطني" مقول قال، قوله: "مهلًا" نُصِبَ على المصدرية، و"رويدًا" صفته، وقوله: "قد ملأت" جملة من الفعل والفاعل، و"بطني" مفعوله.

(١) ابن الناظم (٢٧).
(٢) البيت من بحر الرجز، غير معلوم قائله، وانظره في أمالي ابن الشجري (١/ ٣١٣)، (٢/ ١٤٠)، وابن يعيش (١/ ٨٢)، وشرح الأشموني (١/ ٥٧)، وتخليص الشواهد (١١١).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة في (أ).
(٤) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٥/ ١، ٦).
(٥) ينظر الكتاب (١/ ٢٤١، ٢٤٣، ٢٥١)، وتوضيح المقاصد للمرادي (٤/ ٨٤، ٨٥).

1 / 330