مقالات العلامة الدکتور محمود محمد الطناحی
مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي
ناشر
دار البشائر الإسلامية بيروت
ویراست
الأولى
ومهما يكن من أمر فقد أدار المؤلف كتابه هذا على عشرة كتب، هي: طبقات فحول الشعراء لابن سلَّام الجمحي، والبيان والتبيين للجاحظ، والحيوان له أيضًا، والكامل للمبرد، والشعر والشعراء لابن قتيبة، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، والعقد الفريد لابن عبد ربه، والفهرست لابن النديم، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام، ونفح الطيب للمقَّري.
فهذه عشرة كتب كما ترى: سبعة منها في الأدب العربي بمعناه العام، وقد خرجت من المشرق العربي، وكتابان اثنان خرجا من المغرب العربي، وكتاب واحد، هو أقدم ما عرفنا من علم الببليوجرافيا العربية.
على أنه مما ينبغي التنبيه عليه أن المؤلف الفاضل حين جاء إلى كتاب "الحيوان" للجاحظ أنبأنا أن هذه دراسة كتبها المستشرق الإِسباني ميجيل أسين بلاثيوس، ونشرها في مجلة "إيزيس Isis" مايو ١٩٣٠، العدد رقم ٤٣، المجلد الرابع عشر، ثم نشرت بعد وفاته في أعماله المختارة، المجلد الثاني الصفحات ٢٩ - ٧٠، مدريد ١٩٤٨ م.
وقد نقل المؤلف دراسة بلاثيوس إلى كتابه، وهذه أمانة العلماء.
وقد سلك المؤلف في عرض هذه الكتب سبيلًا راشدًا، واتبع منهجًا محكمًا، خرج بالكتاب من أن يكون للطالب المبتدئ الشادي، إلى أن ينتفع به كل قارئ للعربية، مبتدئًا كان أو متوسطًا أو منتهيًا، وما ظنك بدراسة تعرض للكتاب في مخطوطاته بوصفها والدلالة على أماكن وجودها، ومطبوعاته والفرق بين طبعات الكتاب: التجارية منها والمحققة، ومنهج المؤلف في كتابه، ثم الإِبانة عن مكان الكتاب في الفكر العربي والإِنساني، وذكر الدراسات التي قامت حوله قديمًا وحديثًا: شرحًا أو اختصارًا أو نقدًا وعرض نماذج كاشفة منه.
على أن المؤلف الفاضل قبل أن يدخل إلى موضوعه الذي عقد له الكتاب، وهو الحديث عن تلك الكتب العشرة، قدم بمقدمتين نفيستين جدًا، شغلتا "١٥٣" صفحة من الطبعة السابعة للكتاب الصادرة عن دار المعارف ١٩٩٣ م.
2 / 494