477

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

ناشر

دار الكتب العلمية

محل انتشار

بيروت - لبنان

سورة نوح ﵇
قد تقدم ما في سورة المعارج - وقوله في سورة نحو، ﵇: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) (نوح: ٢٤) وبعده: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) (نوح: ٢٨)، للسائل أن يسأل عن وجهه اختلاف ما دعا به نوح صلي الله عليه وسلم على قومه من الموضعين؟
والجواب عن ذلك أن نوحًا، ﵇، لما ذكر أولًا في إخبار الله سبحانه عنه عصيان قومه له وقولهم: (لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ) (نوح: ٢٣) أي لا تتركوها (وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا) (نوح: ٢٣) إلى قوله: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا) (نوح: ٢٤)، أردف هذا بما يناسبه من الدعاة في زيادة ضلالهم، ولم يدع هنا بهلاكهم.
وأما الآية الثانية فتقدمها دعاؤه، ﵇، بهلاكهم وأخذهم في قوله: (رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) (نوح: ٢٦)، فأتبع ذلك بما يناسب فقال: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) (نوح: ٢٨) أي هلاكًا.
****

2 / 483