61

مکارم الاخلاق

مكارم الأخلاق

ویرایشگر

مجدي السيد إبراهيم

ناشر

مكتبة القرآن

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Hadith Treatises
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٣٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ زَمَانَ عُمَرَ ﵁ شَابٌّ مِنْ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْمَرَاجِلُ، فَبَدَأَ بِأُمِّهِ فَخَيَّرَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ ثَنَّى بِامْرَأَتِهِ فَأَخَذَتْ ثَوْبًا حَسَنًا، ثُمَّ إِنَّ الْأُمَّ تَتَبَّعَتْ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ لَهُ: أَعْطِنِيهِ فَأَبَى، وَقَالَ لَهَا: قَدْ بَدَأْتُ بِكِ، فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ وَأَعْرَضَتْ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ ﵁ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: «أَغْضَبْتَهَا حَتَّى اسْتَعْدَتْ» . فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَقَدْ جَشِعَتْ نَفْسُكِ فبأيِّ حَقٍّ؟» فَقَالَتْ:
[البحر الرجز]
يَأَيُّهَا ذَا الرَّجُلُ الْمُسَائِلْ ... بِأَيِّ حَقٍّ آخُذُ الْمَرَاجِلْ
بِتِسْعَةٍ حَمَلْتُهُ كَوَامِلْ ... فِي الْبَطْنِ لَمْ يَحْمِلْهُ عَنِّي حَامِلْ
حَتَّى إِذَا مَا اقْتَرَبَ الْقَوَابِلْ ... وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَزَاحَ الْبَاطِلْ
زَوَّجْتُهُ هَاتِي الَّتِي تُنَاضِلْ ... وسُقْتُ مِنْ مَالِي لَهُ الْأَمَاثِلْ
مِنْ أَعْبُدٍ كَانُوا لَنَا وَجَامِلْ ... فَذَاكَ حَقِّي وَبِهِ أُنَاضِلْ
فَهَمَلَتْ عَيْنَا عُمَرَ ﵁، وَأَمَرَهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا
٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ:
[البحر الهزج]
يَا أَيُّهَا الْحَاكِمُ ... هَذَا وَالِدِي حَقَّا
أَتَانِي وَهُوَ مُحْتَاجٌ ... فَمَا كُنْتُ بِهِ عَقًّا
بَذَلْتُ الْمَالَ فِي رِفْقٍ ... وَمَا كُنْتُ بِهِ نَزْقَا
فَلَمَّا خَفَّ مِنْ مَالِي ... وَقَدْ أَوْلَيْتُهُ رِفْقَا
تَوَلَّى مُعْرِضًا عَنِّي ... وَلَمَّا يُعْطِنِي حَقَّا
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «مَا يَقُولُ ابْنُكَ هَذَا؟» فَقَالَ:
[البحر الرجز]
قَدْ قَالَ ابْنِي مَا تَرَى فَصَدِّقُهْ ... رَبَّيْتُهُ فِي صِغَرٍ أَفَنِّقُهْ
طَوْرًا أَفَدِّيهِ وَطَوْرًا أَوْنِقُهْ ... حَتَّى إِذَا شَبَّ وَسُوِّيَ مَفْرِقُهْ
أَقْرَضَنِي مَالَا فَكُنْتُ أُنْفِقُهْ ... وَلَمْ أَكُنْ بِمَالِهِ لِأَسْبِقُهْ
لَوْلَا الصِّبَا مِنْهُ وَلَوْلَا رَهَقُهْ ... اقْضِ الْقَضَا وَاللَّهُ رَبِّي يَرْزُقُهْ
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁: «
[البحر الرجز]
قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي وَمِنَ اللَّهِ الْفَهْمَ ... الْمَالُ لِلشَّيْخِ جَزَاءٌ بِالنِّعَمْ
وَقَدْ تَسَلَّفَتْ بِتَفْضِيلِ الْقِدَمْ ... مَنْ قَالَ قَوَلَا غَيْرَ ذَا فَقَدْ ظَلَمْ
وَجَارَ فِي الْحُكْمِ وَبِئْسَ مَا حَكَمْ»

1 / 79