123

مکارم الاخلاق

مكارم الأخلاق

ویرایشگر

مجدي السيد إبراهيم

ناشر

مكتبة القرآن

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Hadith Treatises
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ، وَقَدْ أَخَذَتِ الْخَمْرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ،
وَعِلْمُكَ بِالْأُمُورِ وَأَنْتَ فَرْعٌ ... لَكَ الْحَسَبُ الْمُهَذَّبُ وَالسَّنَاءُ،
كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الْخُلُقِ الْكَرِيمِ وَلَا مَسَاءُ،
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعرُّضِهِ الثَّنَاءُ
قَالَ: وَعِنْدَ ابْنِ جُدْعَانَ قَيْنَتَانِ لَهُ، فَقَالَ: «انْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَخُذْ بِيَدِهَا»، قَالَ: وَكَانَتَا أَحَبَّ مَالِهِ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ أُمَيَّةُ إِحْدَاهُمَا وَخَرَجَ، فَلَقِيَهُ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ دَخَلْتَ إِلَى شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا وَقَدْ عَمِلَ فِيهِ الشَّرَابُ، فَأَخَذْتَ إِحْدَى حَظِيَّتَيْهِ وَأَحَبَّ مَالِهِ إِلَيْهِ، ارْجِعْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ سَيُعَوِّضُكَ أَضْعَافَهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا الَّذِي رَدَّكَ إِلَيْنَا يَا أُمَيَّةُ؟» قَالَ: أَحَبَّتْ أَنْ تُؤْنِسَ أُخْتَهَا، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ قِيلَ لَكَ فَرَّقْتَ بَيْنَ الشَّيْخِ وَأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ، وَاللَّهِ لَتَأْخُذُنَّ بِيَدِ الْأُخْرَى» فَأَخَذَهُمَا جَمِيعًا وَخَرَجَ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
عَطَاؤُكَ زَيْنٌ لِامْرِئٍ إِنْ حَبَوْتَهُ ... بِفَضْلٍ وَمَا كُلُّ الْعَطَاءِ يَزِينُ،
وَلَيْسَ بِشَيْنٍ لِامْرِئٍ بَذْلُ وَجْهِهِ ... إِلَيْكَ كَمَا بَعْضُ السُّؤَالِ يَشِينُ
٤٥٩ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمَّارٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعِينَ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟»، قَالُوا: أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: «دَعُوهُ فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ هَدَمَهُ اللَّهُ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَعَلَيْكُمْ بَابْنِ جُدْعَانَ، فَوَاللَّهُ مَا تُقُسِّمَ الشَّرَفُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ»

1 / 141