الجواب: أما بالنسبة لما يصيب الإنسان في هذه الدنيا من الهموم والمضايقات والأحزان، فهذا شيء يجري به القضاء والقدر على العباد امتحانًا لهم، فعلى المؤمن أن يصبر ويحتسب، ولا يجزع ولا يتسخط، لأنه لا يصيبه شيء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء وشكر عليها، كان خيرًا له، وإن أصابته ضراء، وصبر عليها كان خيرًا له، فالمؤمن بإيمانه لا تحصل منه أشياء تتنافى مع صفات المؤمنين، بل عليه أن يصبر، ويحتسب الأجر عند الله ﷾، والنصر مع الصبر، والفرج قريب.
ومن ذا الذي يسلم في هذه الحياة من المكدرات والمنغصات.
أما بالنسبة لشق الثوب، هذا شيء لا يجوز قطعًا، لأنه من أعمال الجاهلية، فإن من أعمال الجاهلية: شق الجيوب، ولطم الخدود، قال النبي ﷺ: «ليس منا من شق الجيوب ودعى بدعوى الجاهلية»، أو كما قال ﷺ.
فعلى المسلم أن يصبر ولا يعمل عملًا يعبر عن الجزع والسخط ولا يقول قولًا: يعبر عن السخط والجزع من قضاء الله وقدره، بل عليه أن يصبر ويحتسب، فما فعلته من شق ثوبك عدة مرات، هذا خطأ وحرام، ولكن عليك أن تتوب إلى الله ﷾، ولا تعود لمثل هذا، والله يتوب على من تاب.
***