في العام من الحوادث، وهذه مزايا عظيمة لهذه الليلة، وكان النبي ﷺ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها طلبًا لليلة القدر، وهي أفضل الليالي لأنه لم يرد في ليلة من الليالي ما ورد في فضلها، والتنويه بشأنها، فهي أفضل الليالي لما تشتمل عليه من هذه المزايا العظيمة، وهذا من رحمة الله تعالى لهذه الأمة وإحسانه إليها حيث خصها بهذه الليلة العظيمة.
وأما المفاضلة بينها وبين ليلة الإسراء فبين يدي الآن سؤال وجوابه لشيخ الإسلام ابن تيمية، حيث سئل ﵀ عن ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي ﷺ أيهما أفضل، فأجاب بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي ﷺ وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة فحظ النبي ﷺ الذي اختص ليلة المعراج منها أكمل من حظه في ليلة القدر، وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج، وإن كان لهم فيها أعظم حظ، لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أسري به ﷺ. هذا ما أجاب به شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة.
وللإمام العلامة ابن القيم كلام في هذا الموضوع، يوافق كلام شيخه، بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي ﷺ وليلة القدر أفضل في حق الأمة.
ومما يجب التنبيه عليه، أن الله ﷾ شرع لنا في ليلة القدر من التعبد والتقرب إليه ما لم يشرعه في ليلة الإسراء، فليلة الإسراء لم يكن النبي ﷺ يتهجد فيها أو يخصها بقيام أو ذكر، وإنما كان يخص ليلة القدر لفضلها ومكانتها.
وأيضًا ليلة الإسراء لم يثبت في أي شهر هي أو في أي ليلة من الشهر