مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
ناشر
دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ
وَجْهِهِ، وَإنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَا (١) عَشْرَةَ سَاعَةً، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِاَلَأمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ [يَجِدُونَهُ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ] (٢)، وَالْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلاَئِكَةِ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ فَلاَ يَبْقَى شَيءٌ إلاَّ سَمِعَ صَوْتَهُ فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ ﷿ ثَلاَثَ سَاعَات، فَذَلِكَ قَوْلُهُ في كَتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ (مص: ١٢٦) يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠] فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالأرْزَاقِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ، فَذَلِكَ قُوْلَهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الشورى: ١٢]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: هذَا (٣) مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ ﷿".
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه أبو عبد السلام قال أبو حاتم
(١) في (ظ): "باثني".
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).
(٣) ساقطة من (ش).
(٤) في الكبير ٩/ ٢٠٠ برقم (٨٨٨٦) من طريق بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عبد السلام، عن عبد الله بن مكرز -أو عبيد الله بن مكرز- قال: قال عبد =
2 / 29