445

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

ناشر

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَضعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَة أَعْيُنُهُمْ وَآذَانُهُمْ.
قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لاَ يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لا يَسْمَعُونَ.
ثُمَّ انْطَلَفْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَات بَعَرَاقِيْبِهِنَّ، مُصَوَّبَةٍ رُؤُوسُهُن، تَنْهَشُ ثُدْيَانَهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلاَدَهُنَّ مِنْ أَلَبِانِهِنَّ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ برِجَال ونِسَاء مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيِبِهِنَّ مُصَوَّبَةٍ رُؤُوسُهُن، يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمأٍ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟
قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْء مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهُ لَبوسًا، وَأَنْتَنِهُ رِيحًا، كأَنَّما رِيحُهُمْ الْمَرَاحِيضُ.
قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الزَّوَانِي (١) وَالزُّنَاةُ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْء انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهُ رِيحًا، (مص: ١١٢) قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟
قَالَ: هَؤُلاَءِ مَوْتَى الْكُفارِ.

(١) في بعض النسخ: "الزانون" وهو خطأ. والزواني جمع زانية.

1 / 451