442

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

ناشر

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَرَانِي إبْرَاهِيمَ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقِي وَيُشْبهُ خُلُقِي خُلُقَهُ، وَأَرَانِي مُوسَى آدَمَ، طَوِيلًا، سَبْطَ (مص: ١١٠) الشَّعْرِ، يُشَبَّهُ بِرِجَالِ أَزْدِ شَنُوءَةَ. وَأَرَانِي (١) عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رَبْعَةً (٢) أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرةِ شَبْهْتُهُ بعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي. وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ (٣) الْعَيْنِ الْيُمْنَى شبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَنَا أُرِيْدُ أَنْ (٤) أَخْرُجَ إلَى قُرَيْشٍ فَأُخْبِرَهُمْ بِمَا رَأَيْتُ".
فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: إنِّي أُذَكِّرُكَ الله، إنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يُكَذِّبُونَكَ وُينْكِرُونَ مَقَالَتَكَ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ، قَالَتْ (٥): فَضَربَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ فَإذَا هُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ كُنْتُ شَابًَّا كَمَا كُنْتُ، مَا تَكَلَّمْتَ بِمَا تَكَلَّمْتَ بِهِ وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا.
فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ مَرَرْتَ بِإبِلٍ لَنَا في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟.

(١) في (ش): "وأتي".
(٢) يقال: رجل رَبْعَة، وامرأة رَبْعَة، أي: معتدل. ويحذف الهاء من المذكر، كما أن فتح الباء فيهما لغة أيضًا.
(٣) أي استوى وجهه فلا حاجب ولا عين له نسأل الله السلامة.
(٤) في (م): "وأنا"، وهو خطأ.
(٥) في (مص): "قال" والتصويب من (ظ، م، ش). وانظر مصادر التخريج.

1 / 448