428

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

ناشر

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَجَعَلْتُكَ (١) أَوَّلَ النَّبيِّينَ خَلْقًا، وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِن الْمَثَانِي، وَلَمْ أُعْطِ نَبِيًا قَبْلَكَ (مص: ١٠٤)، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتمًا.
وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَضَّلَنِي ربي ﵎ بِسِتٍ: قَذَفَ في قُلُوبِ (٢) عَدُوِّي الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلاَم وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَابعُ وَالْمَتْبُوعُ (٣) مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ صِغَارِ الأعْيُنِ فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ. وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: بِكَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلاَةِ؟.
قَالَ: بِخَمْسِينَ صَلاَة.
قال: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمَّتِكَ، فَإن أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَسَأَلَ الله التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَم أُمِرْتَ؟.

(١) في (ش) زيادة "فاتحًا وخاتمًا، وقال رسول الله ﷺ: فجعلني ربي".
(٢) في (م): "قلب".
(٣) في (مص): "البائع والمبيوع" وهو تحريف.

1 / 434