بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزينًا"، فَمَرَّ بِهِ (١) عَدُوُّ الله أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "نَعَمْ".
قَالَ: وَمَا هُوَ؟.
قَالَ: "إنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ".
قَالَ: إِلَى (٢) أَيْنَ؟.
قَالَ: "إلى بَيْتِ المَقْدِسِ".
قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بْنْ ظَهْرَانِينَا؟.
قَالَ: "نَعَمْ".
فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إنْ دَعَا قَوْمَهُ إلَيْهِ (٣)، قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ، أَتُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟
قَالَ (٤): "نَعَمْ".
قَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ حَيَّ.
(١) في (ظ، م، ش): "قال: فمر بي". والسياقة تقتضي ما جاء في (مص).
(٢) سقطت "إلى" من (ش).
(٣) سقطت "إليه" من (ش).
(٤) في (ظ، م، ش): "قال: رسول الله ﷺ".