297

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

ناشر

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تُشْرِكُوا بِهِ شيْئًا، وَمَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا وَأَحْسَنَ إلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ (١) وَوَالَى غيْرَهُ.
وَإنَّ الله يَأَمُرُكمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوّ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لاَ تَقْتُلُونِي فَإن لِى كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ.
وَإنَّ الله ﵎ يَأَمُرُكمْ أَنْ تَصَّدَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُل مَشَى إلَى عَدُوِّهِ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً فَلاَ يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُتِيَ.
وَإنَّ الله يَأمُرُكمْ أَنْ تَقْرَؤُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ قَوْمٍ في (٢) حِصْنِهِمْ، صَارَ إلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا في كلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَواحِي الْحِصْنِ قَوْمًا، فَلَيسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مَن نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إلاَّ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَدْرَؤُهُمْ عن (٣) الْحِصْنِ فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لاَ يَزَالُ في أَحْصَنِ (٤) حِصْنٍ". وَلَمْ أَرَ في كِتَابِي الخَامِسَةَ.
رواه البزار (٥)، ورجاله موثقون، إلا شيخ البزار (مص: ٥٨)

(١) في (ظ، م): "فكفر بنعمته".
(٢) ساقطة من (ظ).
(٣) في (ظ، م): "عنهم من".
(٤) في (ظ): "أحسن". وقد سقطت كلمة "حصن" من (م).
(٥) في كشف الأستار ١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣٧) من طريق الحسن بن =

1 / 303