333

Majma al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

ناشر

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

تركيا وبيروت

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِرِضًى وَلَوْ زَوَّجَهَا بِحَضْرَتِهَا فَسَكَتَتْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ رِضًى.
وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ فَسَكَتَتْ لَمْ يَكُنْ رِضًى فِي قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ قَوْلُهُمَا قَالَ أَبُو اللَّيْثِ وَهُوَ يُوَافِقُ قَوْلَهُمَا فِي الصَّغِيرَةِ.
(لَا) يُشْتَرَطُ تَسْمِيَةُ (الْمَهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ)؛ لِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي النِّكَاحِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِئْمَارِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي شَرْحِ الْوَافِي وَقِيلَ لَا يَصِحُّ بِلَا تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ؛ لِجَوَازِ كَوْنِهَا لَا تَرْضَى إلَّا بِالزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِكَمْيَّةٍ خَاصَّةٍ وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ أَبًا، أَوْ جَدًّا فَلَا تُشْتَرَطُ وَإِلَّا فَتُشْتَرَطُ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ كَلَامٌ فَلْيُطَالَعْ.
(وَلَوْ اسْتَأْذَنَهَا) أَيْ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ (غَيْرُ الْوَلِيِّ الْأَقْرَبِ) أَجْنَبِيًّا أَوْ وَلِيًّا بَعِيدًا كَالْجَدِّ غَيْرِ الْأَبِ (فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ)؛ لِأَنَّ سُكُوتَهَا لِقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِكَلَامِهِ لَا لِرِضَاهَا بِهِ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ سُكُوتَهَا رِضًى؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِي مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ الْأَقْرَبِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(وَكَذَا) لَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَالتَّمْكِينِ مِنْ الْجِمَاعِ وَطَلَبِ النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ وَغَيْرِهَا (لَوْ اسْتَأْذَنَ) الْوَلِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ (الثَّيِّبَ) الْكَبِيرَةَ؛ لِقَوْلِهِ ﵊ «الثَّيِّبُ تُشَاوَرُ» وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي السُّكُوتِ أَنْ يَكُونَ رِضًى لِكَوْنِهِ مُحْتَمَلًا فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا أُقِيمَ مَقَامَ الرِّضَا فِي حَقِّ الْبِكْرِ لِضَرُورَةِ الْحَيَاءِ وَالثَّابِتُ بِالضَّرُورَةِ لَا يَعْدُو عَنْ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الثَّيِّبِ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ الْحَيَاءُ فِيهَا بِالْمُمَارَسَةِ فَلَا يُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا وَحِينَ بُلُوغِهَا الْعَقْدَ.
(وَمَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا) أَيْ عُذْرَتُهَا وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي عَلَى الْمَحَلِّ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ الْبِكْرُ اسْمٌ لِامْرَأَةٍ لَا تُجَامَعُ بِنِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ (بِوَثْبَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ، أَوْ جِرَاحَةٍ، أَوْ تَعْنِيسٍ) مِنْ عَنَسَتْ الْجَارِيَةُ إذَا جَاوَزَتْ وَقْتَ التَّزَوُّجِ فَلَمْ تَتَزَوَّجْ (فَهِيَ بِكْرٌ) حَقِيقَةً أَيْ حُكْمُهُنَّ حُكْمُ الْأَبْكَارِ وَلِذَا تَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبْكَارِ بَنِي فُلَانٍ؛ لِأَنَّ مُصِيبَهَا أَوَّلُ مُصِيبٍ لَهَا مِنْهُ الْبَاكُورَةُ وَالْبُكْرَةُ لِأَوَّلِ الثِّمَارِ وَلِأَوَّلِ النَّهَارِ وَلَا تَكُونُ عَذْرَاءَ.
وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ هِيَ فِي حُكْمِ الثَّيِّبِ لِزَوَالِ عُذْرَتِهَا.
(وَكَذَا لَوْ زَالَتْ) بَكَارَتُهَا (بِزِنًا خَفِيٍّ) عِنْدَ الْإِمَامِ

1 / 334