280

Majma al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

ناشر

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

تركيا وبيروت

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي قَوْلٍ لَا يَحِلُّ لَهُ الطِّيبُ وَالصَّيْدُ أَيْضًا وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «إذَا حَلَقَ الْحَاجُّ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَقَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ وَلِإِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» وَأَمَّا مَا فِي الْخَانِيَّةِ: الصَّحِيحُ أَنَّ الطِّيبَ لَا يَحِلُّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ فَضَعِيفٌ تَدَبَّرْ (ثُمَّ يَذْهَبُ مِنْ يَوْمِهِ) وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ إنْ اسْتَطَاعَ (أَوْ الْغَدِ) أَيْ غَدِ يَوْمِ النَّحْرِ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْغَدِ وَلَا يُؤَخِّرُ عَنْهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ (إلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ) سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَهَذَا هُوَ الْمَفْرُوضُ فِي الْحَجِّ وَهُوَ رُكْنٌ فِيهِ (بِلَا رَمَلٍ) بِالتَّحْرِيكِ (وَلَا سَعْيٍ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (إنْ كَانَ قَدَّمَهُمَا) فِي طَوَافِ الْقُدُومِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْهُمَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ (رَمَلَ فِيهِ) أَيْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ.
(وَسَعَى بَعْدَهُ) وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ السَّعْيِ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَكَذَا الرَّمَلُ لِيَصِيرَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ دُونَ السُّنَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (وَقَدْ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ) وَلَوْ فِي الْحَقِيقَةِ بِالْحَلْقِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ وَإِنْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ السَّلَامِ إلَّا أَنَّ عَمَلَهُ يَتَأَخَّرُ فِي حَقِّهِنَّ إلَى الطَّوَافِ، فَإِذَا طَافَ عَمِلَ الْحَلْقُ عَمَلَهُ كَالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ أَخَّرَ عَمَلَهُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
(وَوَقْتُهُ) أَيْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ (بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِ النَّحْرِ) وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ (وَهُوَ) أَيْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ (فِيهِ) أَيْ فِي أَوَّلِ يَوْمِ النَّحْرِ لَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ حَتَّى يَجِبَ الدَّمُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْهُ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ (أَفْضَلُ) لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا (وَكُرِهَ) تَحْرِيمًا (تَأْخِيرُهُ) أَيْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ (عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) لِتَرْكِ الْوَاجِبِ (ثُمَّ يَعُودُ) مِنْ مَكَّةَ (إلَى مِنًى) بَعْدَمَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَيَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ (فَيَرْمِي الْجِمَارَ الثَّلَاثَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي) مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ (بَعْدَ الزَّوَالِ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَةِ عَنْ الْإِمَامِ إلَى الْغُرُوبِ اسْتِحْبَابًا وَإِلَى آخِرِ اللَّيْلِ جَوَازًا (يَبْدَأُ) فِي الرَّمْيِ (بِاَلَّتِي) أَيْ بِالْجَمْرَةِ الَّتِي (تَلِي الْمَسْجِدَ) أَيْ مَسْجِدَ الْخَيْفِ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ (فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَهَا) حَامِدًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَافِعًا يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ (وَيَدْعُو) لِحَاجَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِغْفَارُ لِنَفْسِهِ وَلِأَبَوَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَأَقَارِبِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (ثُمَّ بِاَلَّتِي تَلِيهَا) أَيْ تَلِي الْجَمْرَةَ الْأُولَى وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْوُسْطَى وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (كَذَلِكَ) أَيْ سَبْعَ حَصَيَاتٍ مُكَبِّرًا مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَهَا وَيَدْعُو (ثُمَّ) يَبْتَدِئُ (بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) أَيْ يَرْمِي مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَبَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْوُسْطَى أَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (كَذَلِكَ) أَيْ سَبْعَ حَصَيَاتٍ مُكَبِّرًا مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَدْعُو (إلَّا أَنَّهُ لَا يَقِفُ عِنْدَهَا)

1 / 281