150

Majma al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

ناشر

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

تركيا وبيروت

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الرَّكَعَاتُ الثَّلَاثُ بِضَمِّ الرَّابِعَةِ إلَيْهَا تَحَوَّلَتْ إلَى النَّفْلِ فَحَصَلَتْ الصَّلَاةُ التَّامَّةُ وَفِي الثُّنَائِيِّ الصَّائِرِ ثَلَاثًا وَهُوَ الْفَجْرُ لَا يَضُمُّ رَابِعَةً لِيَكُونَ الْكُلُّ نَفْلًا لِأَنَّ النَّفَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ مَكْرُوهٌ انْتَهَى.
وَفِي النِّهَايَةِ وَفِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْطَعُ سَوَاءً قَعَدَ عَلَى رَأْسِ الثَّانِيَةِ أَوْ لَمْ يَقْعُدْ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَهُ مَكْرُوهٌ سِوَى رَكْعَتَيْهَا.
وَقَالَ صَاحِبُ الْفَرَائِدِ: فِيهِ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا قَطَعَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَمْ يَضُمَّ إلَيْهِ رَكْعَةً هَلْ يَكُونُ نَفْلًا عِنْدَهُمَا كَمَا فِي غَيْرِهِ أَوْ يَبْطُلُ أَصْلًا إنْ قِيلَ: يَبْطُلُ أَصْلًا يَكُونُ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِمَا وَإِنْ قِيلَ: يَكُونُ نَفْلًا يَلْزَمُ التَّنَفُّلُ بَعْدَ الصُّبْحِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ انْتَهَى أَقُولُ فِيهِ كَلَامٌ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ الْجَوَازِ لِأَنَّ عَدَمَ جَوَازِ التَّنَفُّلِ بِالْوِتْرِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْقَصْدِ وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهِ فَلَا وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَوْ قَطَعَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي صُورَةِ الْقُعُودِ عَلَى رَأْسِ الثَّانِيَةِ فِي الْفَجْرِ تَتِمُّ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَتَبْطُلُ الرَّكْعَةُ عِنْدَ الْقَطْعِ أَمَّا فِي صُورَةِ عَدَمِ الْقُعُودِ فَيَبْطُلُ أَصْلًا بِتَرْكِ الْقُعُودِ فَلَا مُخَالَفَةَ لِأَصْلِهِمَا لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالْقُعُودِ الْأَخِيرِ فَافْتَرَقَا تَأَمَّلْ.
(وَإِنْ قَعَدَ) قَدْرَ التَّشَهُّدِ (فِي) الرَّكْعَةِ (الرَّابِعَةِ ثُمَّ قَامَ) سَهْوًا (عَادَ) إلَى الْقُعُودِ (وَسَلَّمَ) لِأَنَّ التَّسْلِيمَ حَالَ الْقِيَامِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ (مَا لَمْ يَسْجُدْ) فِي الْخَامِسَةِ.
(وَإِنْ سَجَدَ تَمَّ فَرْضُهُ) لِأَنَّ الْفَائِتَةَ عَنْهُ إصَابَةُ لَفْظِ السَّلَامِ فِي الْأَخِيرَةِ وَهُوَ لَيْسَ بِفَرْضٍ عِنْدَنَا (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) رَاجِعٌ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَمَّا فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا عَادَ وَسَلَّمَ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْوَاجِبَ وَهُوَ السَّلَامُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِجَبْرِ نُقْصَانِ النَّفْلِ بِالدُّخُولِ فِيهِ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لِنُقْصَانِ الْفَرْضِ بِتَرْكِ السَّلَامِ مِنْهُ.
وَقَالَ الْمَاتُرِيدِيُّ: الْأَصَحُّ أَنْ يَجْعَلَ السُّجُودَ جَبْرًا لِلنَّقْصِ الْمُتَمَكِّنِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَنْجَبِرُ النَّقْصُ الْمُتَمَكِّنُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ جَمِيعًا.
(وَيَضُمُّ سَادِسَةً) هَذَا الضَّمُّ آكَدُ مِنْ الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ (وَالرَّكْعَتَانِ نَفْلٌ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ رُبَاعِيًّا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ نَهَى عَنْ الْبُتَيْرَاءِ» (وَلَا عُهْدَةَ لَوْ قَطَعَ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ ظَانٌّ فِيهَا لَكِنَّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ سَادِسَةً وَكَلِمَةُ عَلَى لِلْإِيجَابِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلِمَةُ عَلَى تُسْتَعْمَلُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْآكَدِيَّةِ لَا لِلْإِيجَابِ وَلَكِنْ خِلَافُ الظَّاهِرِ تَدَبَّرْ (وَلَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ) عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى السُّنَّةِ إنَّمَا كَانَتْ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ (وَمَنْ اقْتَدَى بِهِ) أَيْ بِالسَّاهِي (فِيهِمَا) أَيْ فِي إحْدَى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ (صَلَّاهُمَا فَقَطْ) عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَكِنْ فِي الْهِدَايَةِ هَذَا قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا اسْتَحْكَمَ خُرُوجُهُ عَنْ الْفَرْضِ فَصَارَ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ.
(وَلَوْ أَفْسَدَ) الْمُقْتَدِي إيَّاهُمَا (قَضَاهُمَا) عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ السُّقُوطَ بِعَارِضٍ يَخُصُّ الْإِمَامَ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا نَصَّ عَنْ الْإِمَامِ لَكِنْ فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.

1 / 151