338

مجالس وعظیه

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

ویرایشگر

أحمد فتحي عبد الرحمن

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تكلمت بالكلمة ملكتك ولا تملكنا.
فقال: بعضهم اللسان كالسبع إن لم توثقه أكلك.
وقال الغزالي في الإحياء: كان أبو بكر ﵁ يضع في فمه حجرًا ليمنع نفسه من الكلام، وكان يشير إلى لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد.
وقال ابن مسعود: والذي لا إله إلا الله هو ما شيء أحوج إلى طول السجن من اللسان.
وقال لقمان: قال لي سيدي: اذبح هذه الشاة وائتنا بأطيب ما فيها، فجاء بالقلب واللسان، وقال له مرة أخرى إذبح شاة وائتنا بأخبث لحمها، فأتى بالقلب واللسان، فقيل له في ذلك فقال: ليس في الجسد مضغتان أطيب منها إذا طابا، ولا أخبث إذا خبثا.
ونقل عن إمامنا الشافعي أنه قال: المؤمن إذا أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيه.
وقال أيضًا: ثلاثة تزيد في العقل مجالسة العلماء أو مجالسة الصالحين، وترك الكلام فيما لا يعنيه.
وقال معروف الكرخي: الكلام فيما لا يعنيك خذلان من الله.
وقال وهب بن منبه: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت، واحدة في الهرب من الناس.
ولقد أحسن من قال:
وكم ساكن طال المنى بسكوت ... وكم ناطق يجني عليه لسان
قال سليمان ﵇: إذا كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب.
فائدة: روى قس بن ساعده وأكتم بن صيفي اجتمعنا فقال أحدهما لصاحبه: وجد في ابن آدم من عيب فقال: عيوب ابن آدم أكثر من أن تحصى، الذي أحصيته ثمانية آلاف عيب، ووجد خصلة إن استعملها ستر العيوب، كأنه قال: ما هي؟ قال: حفظ اللسان.
وقال ابن مسعود ﵁: يا لسان قل خيرًا تغنم أو أسكت تسلم من قبل أن تندم.
قيل: يا أبا عبد الرحمن هذا شيء تقوله من عندك أو شيء سمعته من رسول الله ﷺ؟

1 / 384