382

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا.
تنبيه:
هذه الأدلة التي ذكر المؤلفُ منها ما هو أعمُّ مِنْ محلِّ النزاعِ؛ لأنَّ مطلقَ الاجتهادِ أعمُّ من القياس، ومنها ما يدلُّ على محلِّ النزاع كقصة معاذٍ، فإنَّه صرَّحَ فيه بأنَّ اجتهادَه فيما لا نصَّ فيه، وذلك إنَّما يكونُ بالإلحاقِ بالمنصوصِ، وكحديثِ الدَّينِ والمضمضة.
ومِنْ أصرحِ الأدلة على إثبات القياسِ ما ثبت في الصحيحينِ مِنْ قصة الذي وُلِدَ له ولدٌ أسود يخالفُ لونُه لونَ أُمِّه وأبيه، فقاسه ﷺ على أولادِ الإبلِ الحُمْرِ يكونُ فيها الأَوْرق، وقال فيه ﵊: "فلعلَّه نزعه عرقٌ"، والقصة صحيحةٌ مشهورة.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(أوجه تطرقِ الخطأ إلى القياس)
اعلمْ أنَّ القياسَ يتطرقُ إليه الخطأُ من خمسةِ أوجه:
١ - ألا يكون الحكمُ معللًا، كأن يُعَلَّلَ نقضُ الوضوءِ بلحم الجزورِ بأنَّه حارٌّ، فيُلحقُ به لحم الظبي فيجعله ناقصًا. وهذا بناء على أنَّ نقضَ الوضوءِ بلحم الجزورِ ليس تعبديًّا.
٢ - ألا يصيب علته في نفس الأمرِ، كأنْ لا تكون علة الربا في البرِّ

(^١) (٣/ ٨٣٢).

1 / 385