365

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

وواسطةٌ مختلفٌ فيها، هل هي من المنطوق غير الصريح أو من المفهوم؟
فالمجمع على أنَّه منطوقٌ: دلالةُ الألفاظ على مسمياتها.
والطرفُ المتفقُ على أنَّه مفهومٌ: كمفهوم المخالفة الآتي ذكرُه.
والواسطةُ المختلفُ فيها، هل هي من المنطوق غير الصريح أو من المفهوم؟ هي دلالةُ الاقتضاء، والإشارة، والإيماء والتنبيه. وجزم المؤلفُ بأنَّها من المفهوم، وأجرى غيرُه فيها الخلاف الذي ذكرنا.
وإليه الإشارةُ في "المراقي" بقوله:
وفي كلامِ الوحي والمنطوق هل ... ما ليس بالصريح فيه قد دخل
وهو دلالةُ اقتضاءِ أنْ يدل ... لفظٌ على ما دونه لا يستقل
دلالةُ اللزومِ مثل ذات ... إشارة كذاك الإيماءاتِ
فأول إشارةُ اللفظِ لما ... لم يكن القصدُ له قد علما
دلالة الإيماءِ والتنبيهِ ... في الفنِّ تقصد لدى ذويه
أنْ يقرنَ الوصفُ بحكمٍ إن يكن ... لغير علةٍ يَعِبْهُ مَنْ فطن
وسنوضِّحُ لك الفرق بينها:
* اعلم أنَّ دلالة الاقتضاء لا تكون أبدًا إلا على محذوف دلَّ المقامُ عليه، وتقديرُه لا بدَّ منه؛ لأنَّ الكلام دونه لا يستقيمُ؛ لتوقفِ الصدقِ أو الصحةِ عليه.

1 / 368