347

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

والمؤلفُ جعل فعله وتقريره ﷺ مخصِّصين مستقلَّين، ونحنُ أدرجناهما في التخصيصِ بالسنة؛ لأنَّ السنة قولٌ وفعلٌ وتقريرٌ، وقد مثلنا للفعلِ، ومثَّل بعضهم للتقرير بتقريره ﷺ على عدم إخراجِ الزكاة مِنَ الخيلِ فإنَّه يُخَصِّصُ وجوبَ الزكاة، مع أنَّ الخيل جاء بها نصٌّ وهو حديثُ "ليس على مسلمٍ في عبده ولا في فرسه صدقةٌ" متَّفقٌ عليه. والمخالفُ يقول: إن كثرت وكانت سائمةً ففيها الزكاة.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
إذا تعارضَ العمومان فإن أمكنَ الجمعُ بينهما جمع. . .) إلخ.
قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
حاصلُ كلامِ أهل الأصولِ في التعارض أنَّ له ثلاث حالات:
الأولى: تعارضُ عامٍّ وخاصٍّ، وهي التي قدمنا أنَّ العامَّ فيها يُحملُ على الخاصِّ، خلافًا لأبي حنيفة القائل بأنَّ المتأخرَ ناسخٌ، وهو رواية عن أحمد.
الثَّانية: تعارضُ خاصَّين، فيجبُ الترجيح، كتعارضِ حديثِ ابن عباسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ تزوجَ ميمونةَ وهو مُحرمٌ، مع حديثِ ميمونةَ وأبي رافعٍ بخلاف ذلك.

(^١) (٢/ ٧٤٠).

1 / 350