294

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

النفس، وإنَّما يحنثُ بالكلام.
قال مقيده -عفا اللَّه عنه-:
وإذا أطلق الكلام في بعض الأحيان على ما فى النفس فلا بدَّ أنْ يقيَّد بما يدل على ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ﴾ [المجادلة/ ٨].
فلو لم يُقيد بقوله: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ لانصرف إلى الكلام باللسان، كما قرَّره المؤلف ﵀.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فأما الدليل على أنَّ هذه صيغة الأمر فاتفاقُ أهل اللسان على تسمية هذه الصيغة أمرًا. ولو قال رجلٌ لعبده: "اسقني ماءً" عُدَّ أمرًا، وعُدَّ العبدُ مطيعًا بالامتثال).
وهذا واضحٌ.
ومن الواضح -أيضًا- أنه لا يقدح في كون "افعلْ" صيغة أمر كونها قد تردُ لغير ذلك، كالندب في قوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور/ ٣٣] على القول به.
والإباحة في قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢].
والإكرام في قوله: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)﴾ [الحجر/ ٤٦].

(^١) (٢/ ٥٩٦).

1 / 297