244

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

واستغفر المسلمون لموتاهم من المشركين، وأنزل اللَّه ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة/ ١١٣]، ندموا على استغفارهم للمشركين، فبينت الآية أن استغفارهم لهم قبل التحريم على البراءة الأصلية، لا إثم عليهم فيه ولا حرج، حتى يبيِّن لهم اللَّه ما يتقونه، كالاستغفار لهم -مثلًا-.
٢ - استصحابُ دليل الشرع، كاستصحاب النص حتى يرد الناسخ، والعموم حتى يرد المخصص، ودوام الملك حتى يثبت انتقاله، ودوام شغل الذمة الثابت حتى تثبت براءتها، ونحو ذلك.
٣ - وهو المردود عند الجمهور، هو استصحابُ حال الإجماع في محل النزاع، واعتبره بعضهم، واختاره أَبو إسحاق بن شاقلا.
ومثاله: أن يقول في المتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة: الإجماعُ منعقد على صحة صلاته ودوامه فيها، فنحن نستصحب ذلك إلى ورود الدليل الصارف عنه.
وهذا غير صحيح؛ لأنَّ الإجماع إنما دل على الدوام فيها حال عدم الماء، أما مع وجوده فلا إجماع حتى يقال باستصحابه.
فصل
اعلم بأنه من نفى حكمًا بأن الأمر الفلاني ليس بكذا اختلف فيه، هل يكفيه مجرد النفي بناء على أنَّه الأصل حتى يرد دليل الوجوب، أو يكلف بالدليل على ما ادعاه من النفي؟ (^١)

(^١) (٢/ ٥١١).

1 / 247