234

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

والصحيح أنَّه حجةٌ وليس بإجماع، لأن الإجماع لا يكونُ إلَّا من الجميع؛ فالإجماعُ إنما يكون من الكلِّ. . . الخ.
وقيل: إجماعٌ. وقيل: حجةٌ لا إجماع، وهو أظهرها.
وما نُقل عند أحمد ﵀ من أنَّه لا يخرج عن قولهم إلى قول غيرهم، لا يدلَّ على أن قولهم إجماع؛ لأنَّ الدليل قد يكونُ حجةً وليس إجماعًا.
مسألة
ظاهر كلام أحمد ﵀ أن انقراض العصر شرط في صحة الإجماع، وهو قولُ بعض الشَّافعية.
وقد أومأ إلى أن ذلك ليس بشرط، بل لو اتفقت كلمةُ الأمة ولو في لحظةٍ واحدةٍ، انعقد الإجماعُ، وهو قول الجمهور، واختاره أَبو الخطَّاب (^١).
ووجه هذا القول أن حقيقة الإجماع المعصوم تحصلُ باتفاقهم، ولو في لحظة واحدة، والنصوص الدالةُ على حجية الإجماع ليس فيها القيدُ بانقراض العصر، ولأنَّه يؤدي إلى تعذر الإجماع؛ لأنَّه لا يكادُ عصرٌ ينقرضُ حتى يحدث من أولاده من يكونُ من علماء العصر، فيتسلسل.
ووجهُ اشتراطه: احتمالُ رجوع البعض عن اجتهاده، فيؤولُ الأمرُ

(^١) (٢/ ٤٨٢).

1 / 237