115

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

الصدقة أمام المناجاة، كلاهما نسخ إلى غير بدل، وأن ذلك دليل على النسخ لا إلى بدل. .) غيرُ صحيح؛ لأنَّ النهي عن ادخار لحوم الأضاحي نسخ ببدل خير منه، وهو التخيير في الادخار والإنفاق المذكور في الأحاديث، وتقديم الصدقة أمام المناجاة منسوخ ببدل خير منه، وهو التخيير بين الصدقة تطوعًا ابتغاء لما عند اللَّه وبين الإمساك عن ذلك، كما يدل عليه قوله: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المجادلة/ ١٣].
وقولُ المؤلف (^١) ﵀: (فأمَّا الآية فإنها وردت في التلاوة، وليس للحكم فيها ذكر. . .) ظاهر السقوط كما ترى؛ لأنَّ الآية الكريمة صريحة في أنه مهما نسخ آيةً أو أنساها أتى بخير منها أو مثلها، كما هو واضح.
وقول المؤلف (^٢): (على أنَّه يجوز أن يكون رفعُها خيرًا منها في الوقت الثاني، لكونها لو وجدت فيه لكانت مفسدة) يُقال فيه: ذلك الرفع الذي هو خير منها، هو عينُ البدل الذي هو خير منها، الذي هو محل النزاع.
وما أجاب به صاحب "نشر البنود شرح مراقي السعود" تبعًا للقرافي من أن الجواب لا يجب أن يكون ممكنًا فضلًا عن أن يكون واقعًا، نحو: إن كان الواحد نصف العشرة فالعشرة اثنان = ظاهر

(^١) (١/ ٣١٤).
(^٢) (١/ ٣١٤).

1 / 118