The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
ناشر
دار السلام
ویراست
الثالثة
سال انتشار
۱۴۲۴ ه.ق
محل انتشار
القاهرة
الصحيحين من قوله عليه السلام : ( لا يَمَسَّنَّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفسْ - أي يخرج نفسه - في الإناء) أي عند شربه منه . والغائط في الماء الراكد غير المستبحر ، وفي الطريق ، وفي موضع الظل صيفًا وفي موضع الشمس شتاءً لانتفاع الناس بهذه المواضع الثلاثة ، لما في رواية مسلم أنه عليه السلام قال: ( اتقوا اللَّعانين، قالوا: وما اللَّعانان يارسول الله ! قال: الذي يتخلى في طريقِ الناسِ أو في موضع ظِلّهم) تسببًا بذلك في لعن الناس لهما كثيرًا ، وفي أبي داود: ( اتقوا الملاعِن الثلاثة : البراز في الموارد، وقارعة الطريق ، والظل ) البراز: المتسع من الأرض يكنى به عن الغائط ، والموارد : جمع مورد وهو الموضع الذي يرده الناس من رأس عين أو نهر، وقارعة الطريق : الطريق الواسع الذي يقرعه الناس بأرجلهم ، وفي الثّقْب لئلا يؤذي فيه حيوانًا أو يؤذيه الحيوان ، وتحت الشجرة المثمرة ولو غير وقت الثمر، وفي مهب الريح وفي الأرض الصُّلْبة لئلا يعود عليه من رَشّاش البول ، لما روى أبو داود : ( أنه عليه السلام إذا أراد أنْ يبول أتى تمِثًا ) موضعًا لينًا فيه رمل .
تتمة : وفي البيهقي بسند ضعيف والطبراني عن سراقة بن مالك قال: ( علمنا رسولٌ الله في الخلاء أن نقعْدَ على اليسرى - من الرجلين - وننصِبَ اليمنى ) لأنه أعون وأسهل لخروج الخارج . كما يندب أن نستبريء من البول عند انقطاعه على حسب عادة المرء - من تنحنح ونثر إحليل أي جذبه وتمسيده برفق بحيث لا يؤذي نفسه أو ينتهي به إلى حد الوسوسة ، لما روى الدارقطني والحاكم: أنه عليه السلام قال : ( تنزهوا عن البول ، . فإنَّ عامةَ عذاب القبر منه ) ، ويستحب أن يَرُشَ شيئًا من الماء على نحو سِرواله بعد الاستنجاء قطعًا للوسوسة بخروج شيء منه . اللهم إلا إذا غلب عليه ظنه خروج شيء منه بعد الانقطاع ، فيجب حينئذ الاستبراء .
ويندب أن يقول عند وصوله لمكان قضاء الحاجة : ( بسم الله ، اللهم إني أعوذُ بك من الخبث والخبائث ) أي ذكور الشياطين وإناثهم ، وأن يقول عقب انصرافه: ( غُفْرانك غفرانَك غفرانك ، الحمدُ لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ، الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى فيّ منفعته، وأذهب عني أذاه ، اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من جميع الفواحش ) .
131