103

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

ناشر

دار السلام

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

قلت : والآية في هذه الآية هو ماتشير إليه أيضًا كما أثبتته التجارب : من أن تحزيزات وتفريضات إبهام أي إنسان ، لا توافق تحزيزات وتفريضات إبهام أي إنسان آخر ، وعلى هذا الكشف والفحص التجريبي منذ مئتي سنة تقريبًا كان التوقيع بالبصمة أوثق من التوقيع بالختم أو الإمضاء ، لإمكان تقليدهما دون البصمة ، وما كان محمد عليه السلام ليعلم ذلك في القرون الوسطى قرون الجهل المطبق لولا ما علمه ربه جل وعلا ، وهنا موضع الآية بأن القرآن من عند الله تعالى .

ملاحظة : البُضّم بالضم ، مابين طرف الخِنْصَر إلى طرف البنْصَر، ا هـ قاموس ثم أُطلقت عرفًا على طرف الإبهام .

ب - قال تعالى في سورة المؤمنون آية ١٢: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سُلالةٍ من طين ﴾ قال البيضاوي: أو الجنس - أي جنس الإنسان - فإنهم خلقوا من سلالات - أي خلاصات - جعلت نطفًا بعد أدوار. كما قال في تفسير قوله تعالى آية ١٤ من سورة نوح: ﴿وقد خلقكم أطوارًا ﴾ فإنهم خلقوا أطوارًا أي تارات: إذ خلقهم أولاً عناصر ثم مركبات - من نباتات وغيرها - تغذي الإنسان ، ثم يتحول من الغذاء خلاصة وهي الدم ، ثم تكون النطف التي هي مستخلصة من الدم . ا هـ بتصرف .

قلت : والآية في قوله تعالى: ﴿من سلالة) حيث لم يعرف العالم في زمن الرسالة ما يرمي إليه معنى ( السلالة ) .

ويجدر بنا أن نسوق شهادة رجلين عظيمين للإسلام ونبي الإسلام ، مصداقًا لقوله تعالى في سورة العنكبوت آية ٤٣: ﴿وتلك الأمثالُ نضربُها للناس ، وما يعقِلها إلا العالمون﴾ وقال فيها آية ٤٩: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، وما يجحدُ بآياتنا إلا الظالمون ﴾ .

١ - قال برناردشو، أحد عظماء إنجلترا والكاتب المشهور، ما ترجمته : ( إني أعتقد أن رجلاً كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم ، لتم النجاح في حكمه ، ولقاده إلى الخير ، وحل مشاكله على وجه يكفل للعالم السلام والسعادة المنشودة ) .

٢ - وقال الوزير الفرنسي والشاعر الطائر الصيت (لامرتين):

( أترون محمدّا كان أخا خداع وتدلیس وصاحب باطل ومین ؟ كلا بعدما وعينا تاريخه ودرسنا حياته ،

101