592

معرفه و تاریخ

المعرفة والتاريخ

ویرایشگر

أكرم ضياء العمري

ناشر

مطبعة الإرشاد

ویراست

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سال انتشار

١٩٧٤ م

محل انتشار

بغداد

مَا مَضَى مِنَ الْعَدْلِ وَالْجَوْرِ وَعِنْدَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ هِشَامٌ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَعِيبُ آبَاءَنَا، وَلَا نَضَعُ شَرَفَنَا فِي قَوْمِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيُّ الْعَيْبِ أَعِيبُ مِمَّنْ عابه القرآن» [١] .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَامَ فِي النَّاسِ- وَهُوَ خَلِيفَةٌ- عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا أيها الناس اني انساكم ها هنا وَأَذْكُرُكُمْ فِي بِلَادِكُمْ، فَمَنْ أَصَابَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ عَامِلِهِ فَلَا إِذْنَ لَهُ عَلَيَّ وَمَنْ لَا فَلَا أَرَيَنَّهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتُ نَفْسِي وَأَهْلَ بَيْتِي هَذَا الْمَالَ وَضَنَنْتُ بِهِ عَنْكُمْ اني إذا لضنين، ولولا أن انعش [٢] سِنَةً أَوْ أَعْمَلَ بِحَقٍّ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ فُوَاقًا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ [٣] قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عن يحي بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا مِنْ طِينَةٍ أَهْوَنَ عَلَيَّ فَتًّا، وَلَا مِنْ كِتَابٍ أَيْسَرَ عَلَيَّ رَدًّا مِنْ كِتَابٍ قَضَيْتُ ثُمَّ أَبْصَرْتُ أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِهِ فَفَتَتُهَا [٤] .
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ بِمَنْزِلِهِ- وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَقُولُ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَغِيبَ عَنِّي هَذَا الرَّجُلُ فَمَا أَجِدُ أَحَدًا يَفْقَهُ عَنِّي- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا حَقُّ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَلَا تَدْفَعُهُ إِلَيْهَا؟ قَالَ:
وَأَيُّ امْرَأَةٍ؟ قَالَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَوَ مَا علمت

[١] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١١٥.
[٢] في الأصل «العيش» .
[٣] هو ابن أبي زكير.
[٤] أوردها ابن الجوزي من حديث مالك (سيرة عمر ص ٧٥) .

1 / 598