518

معرفه و تاریخ

المعرفة والتاريخ

ویرایشگر

أكرم ضياء العمري

ناشر

مطبعة الإرشاد

ویراست

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

سال انتشار

١٩٧٤ م

محل انتشار

بغداد

حُكْمُهُمْ فِي أَرْنَبٍ وَبِضْعِ امْرَأَةٍ. فَأَيُّهُمَا تَرَوْنَ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: بَلْ هَذِهِ.
قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ قَاتَلَ ولم يسب ولم يغنم فتسبون امّكم عائشة، فو الله لَئِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الإسلام وو الله لَئِنْ قُلْتُمْ نَسْبِيهَا نَسْتَحِلُّ مِنْهَا مَا نَسْتَحِلُّ مِنْ غَيْرِهَا لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَأَنْتُمْ بَيْنَ الضَّلَالَتَيْنِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ٣٣: ٦ [١]، فَإِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ. أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَاتِبُ الْمُشْرِكِينَ أبا سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اكْتُبْ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَاللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مَا قَاتَلْنَاكَ. فقال رسول الله ﷺ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ. امْحُ يَا عليّ اكتب: هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله. فو الله لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ، فَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ. قَالَ: فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَخَرَجَ سَائِرُهُمْ فَقُتِلُوا. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ أَوْ إِلْيَاسُ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ طَافَ بِالْبَيْتِ حين أصبح أسبوعا. قال وهب: وأنا [و] [٢] طاووس مَعَهُ وَعِكْرِمَةُ مَوْلَاهُ، وَكَانَ قَدْ رَقَّ بَصَرُهُ فَكَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَى الْعَصَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْحَطِيمِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَهَضَ فَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَدَفَعَ عَصَاهُ إِلَى عِكْرِمَةَ مولاه، وتوكأ عليّ وعلى

[١] الأحزاب آية ٦.
[٢] الزيادة يقتضيها السياق.

1 / 524