743

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

يصير معها في كثير من الكلام يفعَل نحو صبَغَ يصْبَغ وأصله يصبُغُ، وهو يقال
ومِثْلُ ذهَبَ يذهبُ، كأنه كان يَذْهُب، ويقال صَغَيْتُ أصْغَى أيضًا، وأصغَيْتُ، أَصغَى شاذ، وأصْغَيْتُ أصْغِي جيِّدٌ بَالغ كثير
وأفْئِدَة: جمع فؤاد، مثل غراب وأغربة.
ومعنى: (وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ).
جائز أن يكون وليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال قد اقترف فلان
ذنبًا، أي قد عمل ذنبًا.
ويجوز " ولْيقْتَرفُوا " أي ليخْتَلِقُوا ولْيَكْذِبُوا، وهذه لاَم أنْ، المعنى ولأن
يَرْضَوْه ولْيَقْتَرِفُوا على أن اللام لامُ أمر ومعناه معنى التهدُّدِ والوعيدِ، كما
تقول افْعَل ما شئت، فلفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التهدُّدِ.
* * *
وقوله: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦)
أعْلَمَ اللَّه ﷿ أن أكثرهم من الذين اتبعوا أكابِرَهم لَيْس عند
أنفسهم أنهم على بصائر، وأنهم إِنما يَظُنون، ومنهم من عانَدَ، ومن يعلم أن
النبي حق.
فإن قال قائل: كيف يعذبُون وهم ظانون، وهل يجوز أن يعَذَبَ من كفر
وهو ظَانٌّ، ومَن لم يكفر وهو على يقين؟
فالجواب في هذا أن اللَّه جل ثناؤُه قد ذكر أنَّه يعذَبُ على الظَنِّ.
وذلك قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧).
والحجة

2 / 285