680

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

وسمك، فالنصارى تجعل الأحد عيدا - فيما قيل - لذلك.
وقال بعضهم إِنها لم تنْزَل للتَّهَوُّدِ الذي وقع في الكفر بعد نزولها، والأشبه أن تكون لأن نزولَها قد جَاءَ ذكره في هَذِه القِصةِ.
قال اللَّه ﷿: (إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ)
وقال غير أهل الِإسلام إِنها نزلت، والأخبار أنها انتهت، فالتصديق بها
واجب.
فأمَّا وجه مَسْألةِ الحواريين عيسى المائدة فيحمل ضربين أحدهما أن
يكُونوا ازْدَادُوا تثبيتًا، كما قال إبراهيم: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى).
وجائز أن تكون مسألتهم المائدة قبل علمهم أنه أبرأ الأكمه والأبرص وأنَّه أحيا الموتى.
وأما قول عيسى للحواريين:
(اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
فإِنَّما أمَرهم ألَّا يقترحوا هم الآيات، وألَّا يقوموا بين يدي الله ورسوله.
لأن الله قد أراهم الآيات والبراهين بإحياءِ الموتى وهو أوكد فيما سألوا
وطلبوا.
* * *
وقوله: (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤)
ذكر سيبويه أن (اللَّهُمَّ) كالصوتِ وأنه لَا يُوصَف، وأن (رَبَّنَا) منصوب على
نداءٍ آخر، وقد شرحنا هذا قبل شرحًا تامًا.
ومعنى قوله: (وآيةً مِنْك).

2 / 221

معاني القرآن وإعرابه | اصول