675

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

وللإِجماع أن الشهود لا يجب أن يحلفوا.
وقد أجاز قوم في السفر شهادة الذِّميين.
وقال الله ﷿: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) وقال: (مِمَّنْ تَرضَونَ منَ الشهَدَاءِ)
والشاهد إِذا عُلِمَ أنه كذاب لم تجر أن تقْبَل شهادته، وقد علمنا أن النصارى زعمت أن الله ثالث ثلاثة وأن إليهود قالت إن الْعَزَيرَ ابنَ الله وعَلِمنَا أنهم كَاذِبُونَ، فكيف يجوز أن تُقْبَلَ شهادَة منْ هوَ مقِيمٌ عَلى الْكَذِب؟
ومعنى قوله: (تَحبِسُونَهُمَا من بَعْد الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ).
كان الناس بالحجاز يحلفون بعد صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع
الناس.
وقوله: (إِن ارتَبْتُمْ).
إِنْ وَقَعَ في أنفسِكم مِنهم رَيْبٌ، أي ظننتم بهم رِيبَة.
وقوله: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧)
أي فإِن اطلِع على أنهما قَد خَانَا.
(فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ).
وقد قرئت الأولَيْنَ ويجوز (مِن الَّذِينَ اسْتَحَق عَلَيْهِمً الأَوْلَيَانِ) وهذا
موضع من أصعب ما في القرآن في الإعراب.
فأوليان في قول أكثر البصريين يرتفِعان على البدل مما في (يقومان).
المعنى: " فَلْيَقًمْ الأولَيان بالميت مقام هذين الخائنين).
(فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا).

2 / 216