667

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

فينبغِي أن يُطعِم أو يصُومَ، والذي يوجبه اللفظُ التخييرُ، وأهلُ الفِقْهِ أعلمُ
بالسنة في ذلك، إِلَّا أَني أختارُ على مذهب اللغة أنَّه مخير.
وقوله: (هَدْيًا بَالِغَ الكعْبَةِ).
منصوب على الحال. المعنى يحكمان به مقَذَرًا أن يُهْدَى.
و(بالغ الكعبة) لفظُه لفظ مَعْرفة، ومعناه النكرة، المعنى بالغًا الكعبة، إِلا أن التَّنْوِينَ حُذِف استِخفَافًا.
ومعنى قوله: (أوعَدْلُ ذلِك).
أو مِثل ذلك، قال بعضهم عَدْلُ الشيء مثله من جنسه، وعَدْلُه مثله من
غير جنسه - بفتح العين، وقال إِلا أن بعض العرب يغلط فيجعل العَدْل والعِدْل في معنى المثل، وإِن كان من غير جنس الأول.
قال البصريون العَدْل والعِدل في معنى المثل، والمعنى واحد كان، لمثل من الجنس أو من غير الجنس، كما أن المثل ما كان من جِنْسِ الشيءِ ومِنْ غير جِنْسِه، مِثْل، ولم يقولوا إِن العرب غلطت، وَلَيْسَ إِذا أخْطا مخطئ يوجب أن تقول أن بعض العرب غلط.
وقوله: (صِيَامًا).
منصوب على التمييز. المعنى أو مثل ذلك من الصيام.
(لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِه).
" الوَبَالُ " ثِقْلُ الشيءِ في المكروه، ومنه قولهم طعام وبيل، وماء وبيل، إِذا
كانا ثقيلين غيرُ نَامِيَينِ في المَالِ، قال ﷿: (فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا)
أَي ثقتيلَاَ شديدًا، والوبيلُ خشبةُ القصَّارِ ومن هذا قيل لها وبيل.
قال طرفة ابن العبدِ.

2 / 208