652

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

" إِنَّ " ضعيف لأنها إِنما تغيِّرُ الاسم ولا تغير الخبرَ، وهذا غلط لأن " إنَّ " عملت عَملَيْن النَصْبَ، والرفع، ولَيْسَ في العربية ناصب ليس معه مرفُوع لأن كل منصوب مشبه بالمفعول، والمفعول لا يكون بغير فاعل إِلا فيما لم يسم فاعله، وكيف يكون نصب " إِنَّ " ضعيفًا وهي تتخطى الظروف فتنصب ما بعدها.
نحو قوله: " (إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ) ونَصْبً إِنَّ مِنْ أقْوَى
المنْصوبَاتِ.
وقال سيبويه والخليلً، وجميع البصريين إِن قوله: (وَالصَّابِئُونَ) محمول.
على التأخير، ومرفوع بالابتداءِ. المعنى إِن الذين آمنوا والذين هادوا مَنْ آمن باللَّهِ واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم، والصابئون والنصارى كذلك أَيْضًا، أي من آمن باللَّه واليوم الآخر فلا خوف عليهم، وأنشدوا في ذلك قول الشاعر:
وإلا فاعلموا أنَّا وأنتم. . . بغاة ما بقينا في شقاق
المعنى وإِلا فاعلموا أنَّا بغَاة ما بقينا في شقاق، وأنتم أيضًا كذلك.
وزعم سيبويه أن قومًا من العرب يغْلِطونَ فيقولون إِنهم أجمعونَ
ذاهبون، وإِنك وزيد ذاهبان. فجعل سيبويه هذا غلطًا وجعله كقول
الشاعر:

2 / 193

معاني القرآن وإعرابه | اصول