521

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

منصوب على التمييز، كما تقول: هذا أحسن منك وجهًا وهذا أجود
منك ثَوبًا. لأنك في قولك: " هذا أجودُ منك " قد أبهَمْتَ الشيءَ الذي فَضلتَه به، إِلا أَنْ تريد أنَّ جُمْلته أجْوَدُ مِنْ جملتك فتقول: هذا أجود منك.
وتمسك.
وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)
أي الذِين بَاعَدَهُم مِنْ رَحْمَتِه.
وقد بيَّنَّا أن اللعنة هي المباعدة في جميع اللغة.
شقوله: (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا).
أي من يباعِد الله من رحمته فهو مخذول في دعواه وحجته ومغلوب.
واليهود خاصةً أبيَنُ خِذْلانًا في أنهم غُلِبُوا من بين جميع سائر أهل الأديان.
لأنهم كانوا أكثر عنادًا، وأنهم كتموا الحق وهم يعلمونه.
* * *
وقوله: (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣)
المعنى بل ألهم نصيب من المُلْكِ.
(فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا)
قال بعضهم: إِنما معناه أنهم لو أعْطُوا الملك، ما أعطوْا الناس
نقيرًا، وذكر النقير ههنا تمثيل، المعنى لضنَّوا بِالقليل.
وأما رفع " يُؤْتُونَ" فعلى " فلا يؤتون الناس نقيرًا إِذنْ "
ومن نصب فقال: " فإِذا لا يؤتوا الناسَ " جاز له
ذلك في غير القراءة فأَما المصحف فلا يخالف.

2 / 62