510

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

وقوله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا).
المختال: الصَّلِفُ التيَّاه الجهولُ. وإِنما ذكر الاختيالُ في هذه القصة.
لأن المختال يأنف من ذوي قرابَاتِه إذا كانوا فقراءَ، ومن جيرانه إذا كانوا
كذلك، فلا يُحْسنُ عِشْرتَهم.
* * *
وقوله: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (٣٧)
والبَخْل جَمِيعًا يُقْرَأ انِ.
يُعْنَى به إليهودُ. لأنهم يَبخلون بعِلْمِ مَا كان عِندَهُم من مَبْعث النبي ﷺ
(وَيَكْتُمونَ مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ).
أي ما أعطاهم من العلم برسالة النبي ﷺ
وقوله: (وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا).
أي جعلنا ذلك عَتَادًا لهم، أو مُثْبَتًا لهم. فجائز أن يكون موضع الذين
نصبًا على البدل، والمعنى: إِنَّ اللَّه لا يحب من كان مختالا فخورًا، أي لا
يحب الذين يبخلون.
وجائز أن يكونَ رفعُه على الابتداءِ، ويكون الخبر (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ)، ويكون (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ) عطفًا على
(الذين يبخلون). في النصب والرفع.
وهُؤلا يُعْنَى بهم المنافِقُون، كانوا يُظهرونَ الِإيمانَ ولا يؤمنون باللَّه
واليوم الآخر.
* * *
(وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)
(وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا)
أَي من يكن عمله بما يُسَوِّلُ له الشيطانُ فبئس العملُ عَمَلُه،

2 / 51