340

ماثر سلطانیه

المآثر السلطانية

ژانرها
General History
مناطق
ایران

ومن المفاجآت، أن بهلول باشا الذى كان مسيطرا على بايزيد سابقا، وكان محبوسا لفترة طويلة فى أرض الروم، وكان يائسا من منصبه وولايته وفتوح أمره، تخلص من سجنه بإشارة قائد العسكر، وانضم إلى قلعة آق سراى، وقعد للحراسة ليلا على مرصد القتال والمعركة منذ الليلة الماضية، وفتح المدفعية والبنادق على جانب من زنك زور التى كانت مكان توقف عدد من الجيش المنصور. وتقع قلعة" آق سراى" على قمة تبة شامخة. وبسبب علوها وارتفاعها أخرجت رأسها من عجلة الفلك، وقد سقطت قبعة مشاهديها لنظرهم إلى ارتفاعها. وفى الصباح، علم نائب السلطنة بخبر قدوم بهلول باشا، واطلع على فتنة قائد العسكر فكلف فوج الأبطال وفرقة يوسف خان وتحت قيادة أمير أصلان خان الدنبلى على رأس المدينة والقلعة، واستدعى بهلول باشا للحضور. وكان بهلول باشا بعد ذلك قد أعطى أحد إخوته كرهينة إلى قائد العسكر (العثمانى) فأرسل أخيه الآخر مع يوسف خان إلى المعسكر المنصور. ولم يقبل نائب السلطنة عذره غير المقبول، وأكد مهددا بقوة على إحضاره. واستمال آرامنة المدينة وأغلب الشخصيات الإسلامية بالمرحمة والرأفة الشاملة. وفى اليوم التالى أحضروا بهلول باشا من المدينة والقلعة إلى البساط المقبل. وهجم المجاهدون المنصورون مرة واحدة على أطراف الأبراج والقلعة، ومنذ وقت الظهر وحتى وقت العصر سيطروا على جميع أبراج المدينة والقلعة [ص 345] وقد فتحوا قلعة آق سراى، التى كان إخضاعها صعبا جدا طوال سنة، بقوة طالع ملك الملوك ذى الإقبال العالى فى ساعتين، ودون أخطاء استقروا وتوقفوا على قمتها. وفى اليوم التالى، انضمت أفواج الخواص والعوام وأهل الذمة والمسلمين بركاب الظفر السعيد، وطلبوا الأمان، فمنع نائب السلطنة مجاهدى معجزة النصر من القتل والغارة، وفوض حكومة بايزيد إلى بهلول باشا وقيادة" الشكرد" إلى عبد الحميد باشا، الذى كان من أهلها، كما أوكل لكل واحد من هذين الشخصين خمس قرى من توابع بايزيد، وأرسل القائد حسين خان القاجارى مع الباشا المعين وجميع السادة والأعيان إلى المدينة، وبالفأل الحسن والساعة المسعودة، قرءوا خطبة الفتح والنصر والجاه والعظمة باسم ملك الملوك ملجأ الإسلام فى جامع بايزيد، وقد منح الإنعام والإحسان من النقود والأقمشة والخلاع وغيرها للباشوات والسادة والقادة والأئمة والرؤساء وجميع الأرمن والمسلمين وحتى الفقراء والدراويش وعامة الناس فى ذلك الإقليم على الوضع اللائق الذى لم تكن قد رأته عين قط ولم تسمعه أذن مطلقا، وبسبب اللحن الناثر للذهب، أشتهر صيت الدولة السلطانية فى جميع الولايات العثمانية من جانبيه الجمالى والجلالى، كما صار أساس الرعب والخوف وباعثا على اطمئنان واستئناس القريب والبعيد.

والخلاصة، أنه يمن وبركة الفضل والعون الإلهى، خضع بركضة واحدة وفى أسبوع واحد مثل هذا الملك، الذى طول طريقه أسبوع، مع خمسة قلاع محكمة ومتينة، التى لا يوجد مثيلها فى الحصانة والرزانة. وقد تم الاستيلاء على ست عشرة عربة مدفع محطمة للصخور وسائر آلات الحرب ومعداتها. وبعد فتح بايزيد، لم يتحمل الحاج حسن باشا ابن الشيشان، الذى كان مكلفا مع جيش كثيف على حكم إقليم تلك الحدود، حرارة المقاومة، فتقرق جيشه واضطرب، ولجأ بنفسه ومعه عدة أشخاص من أتباعه والجند إلى قلعة" سنك" الواقعة على قمة جبل عظيم وهى محكمة الأساس. وكلف حضرة نائب السلطنة أمير آصلان خان والمدفعيين وفوج [ص 346] الأبطال المكلفين على بايزيد بإخضاع ذلك المكان والاستيلاء على القلعة المذكورة [قلعة سنك] وبعد القتال والحرب، هزم الحاج حسن باشا، وسلم القلعة، وسلك طريقه إلى أرض الروم.

وكان النواب نائب السلطنة العلية يقطع المسافات متوكلا على الله بغرض تأديب قائد العسكر وإخضاع أرض الروم، إلى أن اتضح فى حدود منطقة الشكرد" بأن تجمع الجيش العثمانى ومدفعيته وتجهيزاته، والذى توقف فى قلعة حسن، قد تفرق واضطرب دون حرب وقتال بسبب سماعه لخبر فتح بايزيد. وبسبب خوفهم على أرواحهم توجهوا مضطربين ومشتتين إلى قراحصار ومعدن ونريمان وهى فى أطراف أرض الروم.

صفحه ۳۸۲