ماثر سلطانیه
المآثر السلطانية
وبالمصاحب لذلك، وصل الخبر بأن الروس قد استولوا على عدد من بنادق القتلى، ولم يعتبروا التوقف والإقامة لهم فى ذلك المكان جائزا ورجعوا، وعبروا على عجل من نهر آرس. وفى اليوم التالى توقف نائب السلطنة فى ذلك المكان نفسه، وعين الرسول الذى يحضر العتاد والأسلحة، والتى كانت باقية فى المعسكر ويدفن شهداء الجهاد، ورجع بير قلى خان أيضا إلى ذلك المنزل نفسه. وقد حدد بأن يكون قد وصل إليه بعد عبوره نهر كر خبر الإغارة على الروس ليلا وخبر عودة الموكب العالى، وأيضا اعتبر التوقف فى حدود [ص 299] شكى دون نتيجة، ورجع، وعبر نهر كر وآرس دون حرب وقتال وانضم إلى الركاب، وقد وصل فى عقبه صادق خان وجعفر قلى خان من ناحية قراباغ وإبراهيم خان من ناحية ساليان بمجرد سماع هذه الأخبار إلى ركاب آثر السعادة.
ولما كانت الأجواء باردة والعشب غير متوفر فى الجبال والصحراء، وكان العمار بعيدا بمسافة عن ذلك المكان، فقد رجحت عزيمة التوقف فى مشكين وتوجهوا إليها، وتوقفوا هناك لفترة من أجل أن يجمعوا أدوات وأسلحة المعركة ويعقدوا الهمة للتعويض والانتقام.
وبالمصاحب لذلك الحال، وصل خبر هجوم الروس على الطوائف المسيحية التى كانت تسكن فى" دره ايلدجز" بنخجوان، وقد جذب هذا عنان موكب آثر السعادة إلى ناحية تبريز، وقد أعطى الجيش الذى يليق لأمر طوائف ذلك المكان.
149 - ذكر الوقائع بعد الحضور إلى تبريز ومسببات تحرك رايات
السعادة المعجزة وحوادث طالش:
بعد قدوم الموكب المسعود إلى تبريز، لم يكن يقدم العقل السليم فى تلك الأيام على مهام سوى الاستعداد لأمر العدو، ولم يكن يميل إلى عمل سوى التهيؤ لأمر الانتقام، وكانت جميع همته مصروفة على هذا وهو أن يعمل على تعويض [الهزيمة] فى ذلك الشتاء نفسه.
صفحه ۳۳۷