Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ویرایشگر
عمر بن محمود أبو عمر
ناشر
دار ابن القيم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
محل انتشار
الدمام
ژانرها
•Salafism and Wahhabism
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
عَدْلِهِ قَدَرًا وَشَرْعًا، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ تَعَالَى فِي إِلَهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ عَنِ الشَّرِيكِ وَالْوَزِيرِ وَتَقَدَّسَ فِي أَحَدِيَّتِهِ وَصَمَدِيَّتِهِ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالْوَلِيِّ وَالنَّصِيرِ وَتَنَزَّهَ فِي صِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَلَالِهِ عَنِ الْكُفُؤِ وَالنَّظِيرِ، وَعَزَّ فِي سُلْطَانِ قَهْرِهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ عَنِ الْمُنَازِعِ وَالْمُغَالِبِ وَالْمُعِينِ وَالْمُشِيرِ وَجَلَّ فِي بَقَائِهِ وَدَيْمُومِيَّتِهِ وَغِنَاهُ وَقَيُّومِيَّتِهِ عَنِ الْمُطْعِمِ وَالْمُجِيرِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، الْمُرْسَلُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِالْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ وَالْهَدْيِ الْمُنِيرِ، بَعَثَهُ اللَّهُ ﷿ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ الْمُهَيْمِنَ وَالنُّورَ الْمُبِينَ وَالْهَدْيَ الْمُسْتَبِينَ وَالْمَنْهَجَ الْمُسْتَنِيرَ. وَالشِّرْكُ مُضْطَرِمَةٌ نَارُهُ طَائِرٌ شَرَارُهُ مُرْتَفِعٌ غُبَارُهُ لَا مُغَيِّرَ لَهُ وَلَا نَكِيرَ، فَقَامَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ حَقَّ الْقِيَامِ وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ إِعْلَاءً لِكَلِمَةِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ حَتَّى جاء الحق ورهق الْبَاطِلُ وَأَدْبَرَ لَيْلُ الْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ وَانْفَجَرَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ وَنُشِرَتْ أَعْلَامُ التَّوْحِيدِ وَعَلَا بُنْيَانُهُ وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ وَنُكِّسَتْ رَايَةُ الشِّرْكِ وَانْكَسَرَتْ شَوْكَتُهُ وَخَمَدَتْ نَارُهُ وَرُمِيَ بِنَاؤُهُ بِالدَّمْدَمَةِ وَالتَّكْسِيرِ وَالتَّدْمِيرِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ شُمُوسِ الْهِدَايَةِ وَأَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَأَنْصَارِ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَتَابِعِيهِمْ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الْحَشْرِ: ١٠] وَعَلَى مَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَاتَّبَعَ سِيَرَهُمْ وَسَلَكَ صِرَاطَهُمُ الْمُسْتَقِيمَ وَجَعَلَنَا مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ الْمُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِمْ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ نَقِفُ مَعَهُمَا وَبِسَيْرِهِمَا نَسِيرُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا صَلَاحَ لِلْعِبَادِ وَلَا فَلَاحَ وَلَا نَجَاحَ وَلَا حَيَاةَ طَيِّبَةً وَلَا سَعَادَةَ فِي الدَّارَيْنِ وَلَا نَجَاةَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ أَوَّلِ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِمْ وَالْعَمَلِ بِهِ وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي خَلَقَهُمُ اللَّهُ ﷿ لَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِهِ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ إِلَيْهِمْ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ عَلَيْهِمْ وَلِأَجْلِهِ خُلِقَتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ وَالْجَنَّةُ
1 / 55