167

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

ویرایشگر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وقوله: (الكامل)
أَبِنَي أَبينَا نَحْنُ أَهْلُ مَنَازِلٍ ... أَبَدًا غُرَابُ البَيْنِ فِينَا يَنْعِقُ
قال: عنى بغراب البين داعي الموت، فنقل لفظ الغزل إلى الوعظ، وهذا من عاداته وحسن تصرفه.
فيقال له: ليس نقل الغزل بذكر الموت وفناء الأكاسرة، وهلاك الجبابرة، من حسن التصرف وجوده الصناعة. وذلك أن الغزل إنما ابتدئ به ليبسط النفس ويسر القلب بذكر محاسن امرأة، أو وصف كأس شراب، وما أشبه ذلك مما يرتاح به الممدوح ويصغي إليه، ثم يتخلص منه إلى مديحة، بوصف خصاله، والثناء على خلاله، فيهتاج للعطاء، ويهش للكرم، فيحصل المقصود. ولو قال: إنه يضاد جوده التصرف وحسن التلطف لكان أولى.
وقوله: (مجزوء الرجز)
أيَّ مَحَلًّ أرْتَقي ... أيَّ عَظيمٍ أَتَّقي

1 / 173