What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
العدوان، وكان من الممكن أن يوجب الدية استدراكاً لظلامة المجنيّ عليه بالمال ولكن ما شرعه أكملُ وأصلح للعباد وأشفى لغيظ المجني عليه وأحفظ للنفوس والأطراف، وإلا فمن كان في نفسه من الآخر من قتله أو قطع طرفه قتله أو قطع طرفه وأعطى ديته، والحكمة والرحمة والمصلحة تأبى ذلك وهذا بعينه موجود في العدوان على المال.
فإن قيل: فهذا ینجبرُ بأن یعطیه نظير ما أتلفه عليه.
قيل: إذا رضي المجني عليه بذلك فهو كما لو رضي بدية طرفه، فهذا هو محض القياس.
وبه قال الأحمدان أحمد بن حنبل وأحمد بن تيمية قال في رواية موسى بن سعيد: وصاحب الشيء يُخَيَّر إن شاءَ شقَّ الثوب وإن شاء أخذ مثله.
[إعلام الموقعين ٣٢٩/١]
١١- الحيل في باب القصاص:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ونظير هذه الحيلة إذا أراد ظالم أخذ داره بشراء أو غيره فالحيلة أن يُملكها لمن يثق به ثم يشهد على ذلك وأنها خرجت عن ملكه ثم يظهر أنه وقفها على الفقراء والمساكين، ولو كان في بلده حاكم يرى صحة وقف الانسان على نفسه وصحة استثناء الغلة له وحده مدة حیاته وصحة وقفه لها بعد موته فحكم له بذلك استغنى عن هذه الحيلة. وحيل هذا الباب ثلاثة أنواع:
- حيلة على دفع الظلم والمكر حتى لا يقع.
- وحيلة على رفعه بعد وقوعه.
- وحيلة على مقابلته بمثله حیث لا یمکن رفعه.
فالنوعان الأولان جائزان:
وفي الثالث تفصيل فلا يمكن القول بجوازه على الإطلاق ولا بالمنع منه على الإِطلاق، بل إن كان المتحيَّل به حراماً لحق الله لم يجز مقابلته بمثله، كما لو جرّعه الخمر أوزنى بحرمته، وإن كان حراماً لكونه ظلماً له في ماله، وقدر على ظلمه بمثل ذلك فهي مسألة الظفر وقد توسع فيها قوم حتى أفرطوا وجوَّزوا قلع الباب ونقب
387