291

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

التفريع قال ابن الجلاب ومن طلق امرأته ثلاثا في كلمة واحدة حرمت عليه قال الشارح إذا كان ذلك في كلمات فلا خلاف في حرمتها لقوله تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

وإن كان في كلمة ففيه خلاف هل يرجع إلى الواحدة والمشهور من المذهب أنها ثلاث.

ثم قال الشارح في موضع آخر في قوله من طلق امرأته ثلاثا في كلمة قال هذا تنبيه على الخلاف وهو أن الثلاث في كلمة ترجع إلى الواحدة وهو قول شاذ في المذهب ووجهه ما روي أن الثلاث على عهد رسول الله ﷺ كانت واحدة.

الوجه الثامن: أنه أحد القولين في مذهب أبي حنيفة اختاره محمد بن مقاتل الرازي حكاه عنه الطحاوي.

الوجه التاسع: أنه أحد القولين في مذهب أحمد حكاه شيخنا واختاره وأفتى به وأقل درجات اختياراته أن يكون وجها في المذهب.

ومن الممتنع أن يكون اختيار ابن عقيل وأبي الخطاب والشيخ أبي محمد وجوها يفتى بها واختيارات شيخ الإسلام لا تصل إلى هذه المرتبة.

فالذي يجزم به أن دخول الكفارة في الحلف بالطلاق وكون الثلاث في كلمة واحدة أحد الوجهين في مذهب أحمد وهو مخرج على أصوله أصح تخريج والغرض نقض قول من ادعى الإجماع في ذلك ولتقرير هذه المسألة موضع آخر.

الوجه العاشر: أنه من المحال أن تجمع الأمة على لزوم الثلاث وفيها حديثان صحيحان صريحان عن رسول الله ﷺ لا معارض لهما ولا ناسخ وحديث آخر ظاهر في عدم الوقوع.

الحديث الأول حديث أبي الصهباء عن ابن عباس وقد رواه مسلم في صحيحه الحديث الثاني قال الإِمام أحمد في مسنده حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال طلق ركانة بن عبد يزيد أخو المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله ﷺ كيف طلقها قال طلقتها ثلاثا قال في مجلس

289