505

دروس الشيخ أسامة سليمان

دروس الشيخ أسامة سليمان

خطأ من يزعم بأن إبراهيم ﵇ كان يعبد الشمس والقمر والكواكب قبل هدايته إلى التوحيد
السؤال
سأل أحدهم سؤالًا فقال: كان إبراهيم ﵇ يعبد الشمس والقمر والكواكب من دون الله، ثم هداه الله إلى توحيده، واستدل بآية من القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنعام:٧٦]، فما قولكم في ذلك؟
الجواب
الذي يسأل ليس بفاهم، والذي يجيب أيضًا ليس بفاهم، فإبراهيم ﵊ قال هذا للقوم على سبيل المناظرة والجدال، ونزولًا إلى ساحة الخصم، وذلك كما يقول في الأرياف: خليك مع الكذاب إلى حد الباب، ولما أثبت لهم أن هذه الكواكب تغيب قال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام:٧٨ - ٧٩]، يعني: أن إبراهيم لم يعلم إلا بعد هذا! والله يقول: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة:١٣٥]، فهو يريد أن يقول: إن إبراهيم كان مشركًا قبل البعثة! فكيف ذلك ونحن نبرئ الأنبياء من الكبائر قبل البعثة وبعدها، فما بالك بالشرك الذي لا يغفر الله لصاحبه!

27 / 24