الجدال بالتي هي أحسن
فكانت الوسيلة السابعة: وهي الثالثة مما في هذه الآية، ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل:١٢٥].
فالجدال هو الإقناع عن طريق العقل بقرع الحجة بالحجة، ولكنه ينقسم إلى قسمين: إلى جدال حسنٍ وجدال قبيح.
فالجدال القبيح ما كان فيه تنكر للحق، وعدم استماع للخصم، وسوء أدب أو رفع صوت، فذلك كله من الجدال القبيح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت:٤٦]، وقال تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:١٤٨]، ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل:١٢٥]، فهذه هي الوسيلة السابعة.