حشر الناس في الساهرة
ثم بعد ذلك الحشر، وهو جمع الناس في الساهرة، فتبدل الأرض غير الأرض، وتطوى هذه الأرض وتشقق وتمزق، وتطوى السماء، ويأخذ الجبار الأرض والسماوات فيجعلهن بقبضته، كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧]، فيهزهن فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟! أين المتكبرون؟! وكذلك يأخذ الله الأرض فيتكفؤها كما يتكفأ أحدكم خبزةً، فتكون الأرض خبزة يتكفؤها الجبار بيمينه كما يتكفأ أحدكم خبزته يجعلها نزلًا لأهل الجنة: ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف:١٢٨].