تضحيات العلامة عبد الوهاب بن الرشيد
وكذلك من هؤلاء المضحين في جمع هذا العلم العلامة عبد الوهاب بن الرشيد الناصري من أولاد الناصر، وقد كان ﵀ مثالًا للجد في طلب العلم، فقد كان في سفر مع عدد من بني عمه، وكانوا يحملون السلاح في وقت الفتن والمعارك الداخلية بين القبائل، فرأى شيخًا في بادية له صاحب علم تأتيه الأطراف المتنازعة تتنافس على محبته وخدمته، فسأل فقال: لماذا يخدم أولاد الناصر فلانًا هذا؟ هل له عليهم دالة؟ هل قدم لهم خدمة؟ فقيل: لا.
إلا أنه صاحب علم وتقوى.
فقال: إذًا هذا الذي نال به ما نال، فلم ينله بالسلاح ولا بالقوة.
فخرج هو مما كان فيه من السلاح وذهب لطلب العلم حتى برز فيه، وقد بذل في سبيله كثيرًا من العناء، ويكفي من ذلك العناء الاجتماعي، فمن كان من حملة السلاح ونشأ فيه يشق عليه الخروج منه والذهاب إلى طلب العلم في المحاضر.