601

Lessons by Sheikh Muhammad Hassan Al-Dedew Al-Shanqeeti

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

العلماء صفوة الله وورثة الأنبياء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الله ﷾ أقام الحجة على الناس بالرسل الذين أرسلهم مبشرين ومنذرين ليدلوا الناس على الطريق الذي يرتضي منهم خالقهم ﷾، فما من أمة إلا وفرط فيها رسول دعاها إلى ما يرتضيه منها خالقها ﷾.
وعندما ختم الله رسالات الرسل إلى أهل الأرض جعل العلماء ورثة الأنبياء، فجعلهم الحاملين لمشعل الحق والرافعين للوائه، يجاهدون في سبيله ويعلون كلمة الله ﷾ بما يبذلون ويضحون، وقد يسرهم الله ﷾ لذلك وأعانهم عليه، واختارهم اختيارًا من بين خلقه، فقد قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص:٦٨]، وقال تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ [الكهف:٥١].
وقد اختار من خلقه أمناءه على الوحي الذين هم خلفاء الأنبياء وحملة هذا الوحي وأمناء الله عليه، وهم الموقعون عن رب العالمين، تقوم بهم الحجة لله على الناس، وقد قال فيهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: ما أحسن أثرهم على الناس، وما أسوأ أثر الناس عليهم!

22 / 2