المسابقة إلى الخيرات
إن علينا معاشر المسلمين أن نتسابق في ميدان الإيمان، وأن يحرص كل واحد منا على زيادة قربه من الله ﷾ قبل أن يسخط عليه، وأن نحاول إذا سمعنا من هذا الدين وهذا الهدي شيئًا أن نكون من الآخذين به، فقد كان أولئك الجيل الصالح إذا سمع أحدهم كلمة واحدة مما جاء به رسول الله ﷺ تمسك بها، ولم يتركها بعد أبدًا.
أخرج مسلم في الصحيح عن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب عن أخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵂، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من صلى لله اثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة في اليوم والليلة بنى الله له قصرًا في الجنة).
قالت أم حبيبة: فما تركت ذلك منذ سمعته من رسول الله ﷺ قال عنبسة: وأنا ما تركته منذ سمعته من أم حبيبة.
فهكذا كان الحرص، بحيث إذا سمع الإنسان حكمًا واحدًا أخذ به ولم يتركه، وكان صادقًا عندما يقول: ما تركته منذ سمعته، ولذلك حين قطعت رجل أحدهم في سبيل الله أخذها فقبلها وقال: هذه الرجل لم تحملني إلى حرام منذ خمسين سنة.