معصية الإنسان لهواه
ومن هذه الشروط: معصية الهوى.
فلابد للإنسان أن يكون مخالفًا لهواه حتى يحصل على هذا العلم، فمن لم يخالف الهوى وتبعه فإن هواه أبعد ما يكون عن طلب العلم، فطلبه شاق على الأبدان شاق على الأذهان؛ لأن الإنسان يسهر فيه الليالي ذوات العدد، ويتأذى بأذى الناس، وينصرف عن جمع الدنيا والانشغال بها، فهذا شاق على النفوس مخالف للهوى، فلا يكون من لا يصبر على مخالفة هواه عالمًا أبدًا، والله ﷾ حض على مخالفة الهوى، وجعل ذلك طريق الجنة في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات:٤٠ - ٤١].
والعلم طريق الجنة، كما قال رسول الله ﷺ: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة).