439

Lessons by Sheikh Muhammad Hassan Al-Dedew Al-Shanqeeti

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

أداء حقوق الوالدين
كذلك في التعامل مع الوالدين اللذين هما أمن الناس على الإنسان بعد رسول الله ﷺ، فعلى الإنسان أن يعاملهما معاملة حسنة كما أمر الله بذلك فقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء:٣٦] ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء:٢٣] ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت:٨].
فإذا كان الإنسان يجد في نفسه ازدراءً واحتقارًا لوالديه، أو عدم عناية بأمرهما وشأنهما، أو نقصًا في احترامهما أو عدم نصيحة لهما أو برٍ بهما، فهو مبتلى بمرض عضال في التعامل مع الوالدين، وهذا المرض هو الذي يسمى بالعقوق وصاحبه لا يدخل الجنة، ومعنى قوله ﷺ: (لا يدخل الجنة)، أنه سيموت على الكفر فتسوء خاتمته، ولهذا فإن النبي ﷺ قال: (لا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا منانٌ بالخير، ولا ماشٍ بالنميمة) فهؤلاء الثلاثة لا يدخلون الجنة، بمعنى أن من استمر على ذلك إلى الموت فستسوء خاتمته؛ نسأل الله السلامة والعافية.

15 / 19